الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

453

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

رَمى « 1 » ، فكونه رمى حق ، وكونه لم يرم حق . يقول تعالى : ( كنت يده التي يبطش بها ) « 2 » فإن قلت : إن الرامي هو الله صدقت ، وإن قلت : إن الرام - ي هو محمد صلى الله تعالى عليه وسلم صدقت : هذا هو موقف السواء » « 3 » . الشيخ أبن عباد الرندي يقول : « الاستواء : هو القهر والغلبة » « 4 » . إضافات وإيضاحات : [ مبحث صوفي ] : الاستواء عند ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « إن الاستواء فعل ، والفعل نسبة بين الفاعل والمفعول ، أي بين المؤثِر والمؤَثر فيه ، وهنا بين المستوى والمستوى عليه ، وتتعدد الإستواءات بتعدد المستوين والمستوى عليهم ، وتتنوع ، وبالتالي لا يمكن اعتبار الاستواء كمصطلح مفرد له مضمون ثابت ، ولكن سنحاول أن نعدد جملة الصفات التي يجمعها خط واحد فتؤلف معنىً متكاملًا منفرداً . وهنا يمكن تقسيم مجموع مرادفات الاستواء إلى شقين : الأول : يجنح فيه ابن عربي إلى التأويل وأخذ الآيات العرشية بالمعنى المجازي . . . والثاني : ينفرد به الشيخ الأكبر ، لأنه ثمرة من ثمار مذهبه في وحدة الوجود وهاك التعريفين : الاستواء صفة الحق على العرش ، لذلك تقبل التأويل ، وقد يراد بها الاستقرار أو القصد أو الاستيلاء أو الثبوت . . . والملاحظ إن هذا التعريف لكلمة ( الاستواء ) لا يغني مضمون الكلمة في الفكر الإسلامي فهو لم يفارق كثيراً المعنى اللغوي . الاستواء : هو الظهور والتجلي في المستوى عليه . فالمستوي حق .

--> ( 1 ) - الأنفال : 17 . ( 2 ) - صحيح البخاري ج 5 ص 2384 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 607 . ( 4 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 252 .